القاضي النعمان المغربي

386

شرح الأخبار

ثم دفعنا إلى مجلس آخر عليه السكينة والوقار . فتقدم أبو بكر ، فسلم ، فردوا عليه السلام . فقال : ممن القوم ؟ قالوا له : من شيبان بن ربيعة . فالتفت أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له : بأبي وأمي أنت ليس بعد هؤلاء عز في قومهم . وكان في القوم مفروق بن عمرو ( 1 ) ، وهاني بن قبيصة ( 2 ) ، والمثنى بن حارثة ، والنعمان بن شريك . وكان مفروق بن عمرو قد أربى عليهم جمالا " ولسانا " . وكانت له غديرتان ( 3 ) تسقطان على تريبته ، وكان أدنى القوم من أبي بكر مجلسا " . فقال له أبو بكر : كم العدد فيكم ؟ قال . إنا لنزيد على الف . ولن تغلب الف من قلة . قال : فكيف المنعة فيكم ؟ قال : علينا الجهد ولكل قوم جد . قال : فكيف الحرب فيما بينكم وبين عدوكم ؟ قال : إنا أشد ما يكون حين نغضب ، وأشد ما يكون غضبا " حين [ التلقي ] ، وإنا لنؤثر جيادنا على أولادنا ، والسلاح على اللقاح ، والنصر من عند الله عز وجل بديل لنا وبديل علينا ، لعلك أخو قريش .

--> ( 1 ) وهو النعمان بن عمرو بن ( الأصم ) بن قيس بن مسعود الشيباني . واسم مفروق اشهر ، من سادات بني شيبان ، فارس شاعر جاهلي . قتله قعنب بن عصمة يوم الاياد ، ودفن بين الكوفة وفيد سميت بعده ثنية مفروق . ( 2 ) هاني بن قبيصة بن هاني بن مسعود الشيباني أحد الشجعان الفصحاء ، أسره وديعة اليربوعي يوم الغبيطن ( وهو بين تميم وشيبان ظفرت فيه تميم وأسرهاني ) . ( 3 ) الغديرة واحدة ضفاير الشعر .